المذكرة الاقتراحية

شارك

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

المذكرة الاقتراحية 

حول الصيغ التعاقدية والتنفيذية للدعم المباشر للنساء الارامل

في وضعية هشة الحاضنات لأطفالهن اليتامى

 

ديــبــــاجـــــــة:

 نحن أعضاء "الشبكة المغربية لرعاية اليتامى" و أعضاء "مؤسسة بسمة للتنمية الاجتماعية" والجمعيات الكافلة لليتيم في أسرته بمختلف ربوع المغرب.

§                       إذ نثمن المبادرة  الحكومية الرائدة والنوعية لترسيم الدعم المباشر للنساء الأرامل في وضعية هشة الحاضنات لأطفالهن اليتامى، من خلال المرسوم رقم  2,14,791 صادر في 11 من صفر 1436(4 دجنبر 2014  ) بتحديد شروط ومعايير الاستفادة من الدعم المباشر،

§                       وإذ نعتبر انفسنا معنيين بشكل مباشر بهذا الورش الاجتماعي /التنموي نظرا لانخراطنا منذ أزيد من عقد من الزمان في تقديم خدمات متكاملة لهذه الفئة الهشة تشمل الكفالة المادية ،

§                       وإذ نعتبر أنفسنا ممثلين ومدافعين عن الحقوق الفئوية لهذه الشريحة الهشة :

-                    من موقع إيماننا بان "الترمل " حالة طارئة تستدعي  التدخل وتستوجب الإسناد الاجتماعي.

-                    ومن منطلق وعنا بكون ظاهرة الترمل بداية، لانعكاسات بنيوية خطيرة، تزداد خطورة مع صور التخلي والإهمال الاجتماعي وإسقاط واجب التكافل كحق تضامني.

-                    من موقع وعينا بالعلاقة الانعكاسية بين اليتم والترمل  ، وتقديرنا لمضاعفات المعاناة والآلام التي تعيشها المرأة الأرملة على الطفل اليتيم نفسيا وتربويا.. .

فإننا نتقدم  بهذه المذكرة الاقتراحية حول:

·         الصيغ التنفيذية القمينة بمنح مبادرة " الدعم المباشر للنساء الأرامل " بعدا تنمويا بما يمكن من تطويرها الى ورش تنموي متكامل  وشامل .

·         الصيغ التعاقدية الملائمة لإشراك مكونات المجتمع المدني واستثمار خبرات المؤسسات المدنية الكافلة لليتامى والأرامل في سياق الأسرة ، وجمعيات الطفولة والشباب والجمعيات النسائية ...،بما ينوع قاعدة التشاور حول سبل النهوض بهذه الفئة ، ويوسع دائرة الاهتمام المجتمعي بها ، و دائرة الخدمات المقدمة لها. ومن شان هكذا إشراك ان يحول المبادرة الحكومية من مشروع " حكومي متفرد "  الى مشروع  وطني مجتمعي تشاركي تنموي.

ونحن إذ نضع خبرتنا الميدانية في هندسة الخدمات المتكاملة لهذه الفئة وتدبيرها رهن الاشارة للنهوض بهذه الفئة و تمتيعها بحقوقها الذاتية والاجتماعية والفئوية، يسعدنا أن نضع هذه المذكرة الاقتراحية .

·                   بين يدي الرأي العام المغربي ،

·                   وكافة الهيئات الحكومية والمدنية المعنية  ،

باعتبارها أرضية  لتفعيل النقاش المجتمعي حول السبل والصيغ التشاركية والتنموية الشاملة والعادلة لهندسة وتدبير وإدارة وتتبع وتقويم المشروع الوطني لدعم الأرامل في وضعية هشة الحاضنات لأطفالهن اليتامى.

 مقاصد المذكرة الاقتراحية:

·                        اقتراح الصيغ التنفيذية الناقلة لمشروع " الدعم المباشر للنساء الأرامل في وضعية هشة..."  من صيغة المساعدة الاجتماعية المباشرة والصرفة  إلى  رافعة للتنمية الذاتية والأسرية لليتيم والأرملة

·                        اقتراح الصيغ التعاقدية المشركة لمؤسسات المجتمع المدني وبخاصة الجمعيات المتخصصة في كفالة اليتيم والأرملة  في تفعيل الأبعاد التنموية للمشروع، وفي ضمان شفافية وجودة التنفيذ.

محاور المذكرة الاقتراحية:

ü      مقترحات تخص مضمون المشروع وتتمحور حول مقصد نقل " الدعم المباشر للنساء الأرامل في وضعية هشة..." من دائرة المساعدة المادية الصرفة إلى دائرة الدعم الحافز والباعث والمسهم في  تفعيل دينامية التنمية الذاتية والأسرية لليتيم والأرملة.

ü      مقترحات تخص البلورة التشاركية للجوانب التنموية لمشروع " الدعم المباشر للنساء الأرامل في وضعية هشة..."    وتتمحور حول مقصد نقل المشروع من مبادرة حكومية منفردة في مستويات الهندسة والتنفيذ و والتتبع وتقويم الوقع الى مبادرة تشاركية تدمج كل المعنيين بما فيهم هيئات المجتمع المدني في كل مراحل التخطيط والتنفيذ والتتبع والتقويم.

ü      مقترحات تخص الضمانات المختلقة للتنفيذ المنصف والشفاف والجيد لمشروع " الدعم المباشر للنساء الأرامل في وضعية هشة..."  وتتمحور حول مقصد توفير الآليات المختلفة لتلافي كل احتمالات التجاوز والالتفاف المتصورة في كل مراحل مسار تعميم الاستفادة وتسريع وصولها الى ذوي الاستحقاق بدءا من محطة التسجيل الى مراحل التتبع و المراجعة وتقويم الوقع.

ü       مقترحات تخص تطوير وتنمية مشروع " الدعم المباشر للنساء الأرامل في وضعية هشة..." يتمحور حول مقصد توفير المرجعيات العلمية و قاعدة المعطيات المؤسسة علميا الضرورية  لتحديد معاقد التدخل الاجتماعي التنموي الفعال والناجح.

أولا :   لنجعل من الدعم المقدم للنساء الأرامل في وضعية هشة الحاضنات لأيتامهن قاطرة للتنمية الذاتية والأسرية لليتامى والأرامل

المبادئ المؤطرة للمقترحات:

·         المساعدة/الخدمة الاجتماعية مقدمة / مدخل للتنمية والتأهيل.

·         المجتمع المدني شريك ميداني اساسي في الشق التنموي- التأهيلي من مشروع " الدعم المباشر للنساء الأرامل في وضعية هشة..." 

·         مشروع " الدعم المباشر للنساء الأرامل في وضعية هشة..."  رافعة مهمة لتنمية وتطوير العمل الجمعوي التنموي

·         مشروع " الدعم المباشر للنساء الأرامل في وضعية هشة..."   مسهم في توفير مناصب شغل للشباب

المقترحات العامة:

·         العمل على ربط  الدعم المباشر/المساعدة الاجتماعية  للأرامل "الحاضنات لليتامى في وضعية هشة" بانخراط الأسر المستفيدة (أسر الأرامل واليتامى) في مشاريع التعليم  والتحسيس والتكوين والتأهيل والتشغيل . مع مرعاة الظروف المختلفة لكل اسرة  ولكل منطقة. وذلك بإشراك هيكلي و فعلي/ميداني للمجتمع المدني المحلي وباقتراح محفزات لانخراطه في هذا المشروع التنموي.

·         العمل على شرط الدعم المباشر /المساعدة الاجتماعية للأرامل " الحاضنات لليتامى في وضعية هشة "  بالانخراط الجاد والمسؤول في مخططات تأهيل الأسر المستفيدة لتكون منتجة ومحققة في المستقبل لاكتفائها الذاتي. مع استثناء الأسر العاجزة  وبإشراك كل المؤسسات المعنية  وتحفيزها على الانخراط الميداني في هذا المشروع التنموي.

·         العمل على إشراك الشبكات و الجمعيات المتخصصة في كفالة اليتيم والأرملة في بيئته الأصلية (الأسرة) في هياكل ومشاريع الافتحاص الخارجي والرقابة الموازية ومخططات  الاشراف و التتبع الميداني وبرامج الرعاية التنموية الشاملة (التعليم والتربية والتوعية والتحسيس والتكوين والتأهيل والمصاحبة والتشغيل..).

·         دعم وتشجيع المبادرات البينجمعوية (ائتلافات وشبكات) التي تقترح مشاريع تدخلية أفقية شاملة ومتكاملة لفائدة  كل مكونات الفئة (الأسر: نساء وأطفال وشباب والعائلة والمحيط الاجتماعي) وعلى كافة المستويات تعليم وتوعية وتنشيط وتأهيل وتشغيل.

·         تأسيس ودعم مراكز القرب لتقديم الخدمات المتكاملة لمكونات الفئة في بؤر التجمع التي يبرزها الإحصاء الميداني الدقيق وتكليف الجمعيات المؤهلة والمنسجمة و ذات الخدمات المتكاملة  بالإشراف على تفعيلها وتدبيرها.

المقترحات التفصيلية:

أولا:

·         تخصيص  "50 درهم" للجمعيات مقابل توفير خدمات التتبع والإشراف الميداني لمشروع الدعم الاجتماعي والتنموي للنساء الأرامل الحاضنات لليتامى في وضعية هشة  مقابل كل" 350 درهم" للدعم المباشر كما تحدده المادة 11 من المرسوم :"..يحدد المبلغ الشهري للدعم في  350 درهم على الا يتعدى مجموع الدعم 1050درهم عن كل شهر للأسرة الواحدة".

·         يتم تقسيم الخمسين درهما المخصصة لخدمات التتبع والإشراف الميداني كالأتي:

§         تخصيص 30  درهم عن كل يتيم مكفول لتوفير أجرة المشرف/المشرفة الميداني الذي يكلف بالتتبع الميداني للأسر المستفيدة (بمعدل يتراوح بين 30 الى 50 اسرة مستفيدة)  في حدود 100 يتيم مكفول .

§         يحصل  المشرف /المشرفة الميداني على اجر مقابل الخدمات الاشرافية التي يقوم به قيمته 3000 درهم (30 د / يتيم  x100 يتيم =  3000 درهم).

§         سيوفر هذا الاجراء مناصب شغل مهمة لعدد من الشباب العاطل ، وهو يدعم  في ذات الوقت الجمعيات المهتمة بهذه الشريحة بالموارد البشرية الضرورية ( فلو افترضنا ان عدد الكفالات الاجمالي هو 350 الف يتيم فإن عدد مناصب الشغل التي ستدعم بها الجمعيات الشريكة في المشروع هو 3500 منصب شغل)

§         تخصيص 20 درهم عن كل يتيم مكفول  للجمعية المكلفة بالإشراف الميداني على الأسر المستفيدة وفق تعاقد دقيق وواضح.

ثانيا: لنحول المبادرة الحكومية للدعم المباشر للأرامل "الحاضنات لليتامى في وضعية هشة " الى مشروع تنموي  مجتمعي وطني تشاركي

·         يعهد  تطوير المشروع وتدبير وصرف الدعم للنساء الأرامل في وضعية هشة الى هيئة تنسيق وطني بينقطاعية  تتوفر فيها التمثيلية المناسبة لكل المؤسسات العمومية والمدنية المعنية وممثلي الفئة المستفيدة . وفق مساطر وآليات شفافة وديموقراطية وبمخططات عمل تعاقدية ( يمكن الاستئناس بتجربة CCM = لجنة التنسيق المغرب المهيكلة في سياق تمويل الصندوق العالمي FOND MONDIAL  للمخطط الاستراتيجي الوطني لمحاربة السيدا والملاريا ) .وقد اشار ت المادة 12 من المرسوم ( رقم  2,14,791 صادر في 11 من صفر 1436"4 دجنبر 2014  " بتحديد شروط ومعايير الاستفادة من الدعم المباشر،) الى أن تدبير الدعم المباشر سيعهد الى هيئة خاضعة للقانون العام بموجب اتفاقية مع الدولة دون تفصيل لهيكلتها.

·         إشراك ممثلي المجتمع المدني وبخاصة الجمعيات المتخصصة في كفالة اليتيم والأرملة في بيئتهما الأصلية في هيكلة اللجنة المركزية الدائمة للدعم المباشر للنساء والأرامل في وضعية هشة الى جانب  الهيئات العمومية المنصوص عليها في المادة العاشرة من المرسوم رقم  2,14,791 المشار اليه سالفا.

·         إشراك ممثلي المجتمع المدني وبخاصة الجمعيات المتخصصة في كفالة اليتيم والأرملة في بيئتهما الأصلية في هيكلة اللجنة الإقليمية الدائمة للدعم المباشر للنساء والأرامل في وضعية هشة الى جانب  الهيئات العمومية المنصوص عليها في المادة السابعة من المرسوم رقم  2,14,791 المشار اليه سالفا.

ثالثا:  لنوفر الآليات المختلفة لتلافي كل احتمالات التجاوز والالتفاف المتصورة في كل مراحل مسار تعميم الاستفادة وتسريع وصولها الى ذوي الاستحقاق

·         إحداث هيئات مدنية مستقلة تطوعية محلية وإقليمية يعهد اليها مهام الرقابة الموازية واستقبال التظلمات والشكايات والاعتراضات وتمنح سلطة أخلاقية لاستفسار المتدخلين في عمليات تدبير صرف الدعم  وتقديم تقاريرها للجنة الإقليمية والمركزية والهيئة الوطنية للتنسيق.

·         إحداث آليات دائمة للتتبع والمراجعة متعددة المستويات، ويمكن ان تكون في صيغة  مشاريع صغيرة للتبع الميداني تنفذها جمعيات مؤهلة بالتناوب وفق مخططات متعاقد حولها.

·         توفير مصادر متعددة للمعلومات و اتخاذ القرارات في ضوء الدراسة المفصلة والمقارنة بين مختلف التقاريرالمتوصل بها.

رابعا: لنوفر المرجعيات العلمية وقاعدة المعطيات الضرورية  لنؤسس علميا خيارات التدخل الاجتماعي التنموي الفعال والناجح لفائدة النساء الأرامل وأسرهن.

·         إنجاز او تمويل إنجاز دراسات ميدانية /  سوسيولوجية  مرجعية حول اليتيم المغربي وظروف عيشه ونفسيته واحتياجاته... وحول الأرملة الحاضنة لليتامى في وضعية هشة . وذلك :

§         لرصد و توثيق واقعة الترمل والتيتم  توثيقا من شأنه ان يعمق  معرفتنا بالشريحة المستهدفة ، وأن يمكننا من امتلاك رؤية تشخيصية علمية تحظى بالقدر الكافي من الدقة و الوثوقية. ومعلوم ان  تدقيق السياسات الاجتماعية التنموية ،صياغة وتنزيلا، رهين بدرجة متانة المداخل التشخيصية والمقاربات التفسيرية.

  §         لبناء مقاربات علاجية على بصيرة علمية (توصيات علمية ) ، مساعدة على بناء السياسة الاجتماعية-التنموية ،بما يضمن تحسين وضعية المرأة الأرملة ، وإعادة إدماجها و تأهيلها ،وفك العزلة عنها. وتوفير الأمن النفسي والاجتماعي لليتيم وضمان العيش الكريم له.

·         إحداث جائزة وطنية سنوية تمنح لأفضل البحوث والدراسات  العلمية المنجزة  حول هذه الشريحة .

·         إحداث جائزة وطنية  تمنح كل  سنتين أو ثلاث سنوات لهيئة وطنية  عمومية او مدنية أبدعت في خدمة الشريحة أو حققت نجاحات نوعية ومميزة.

·         تكريم سنوي ل" الأرملة الحاضنة لأيتامها المثالية" يرشح للتنافس عليه الأرامل اللواتي حققن نجاحات مميزة على مستوى التأهيل الذاتي وتربية أيتامها ...إلخ

 

وختاما، وإذا نؤكد لكم مجددا دعمنا للمبادرة الحكومية النوعية فإننا نجدد لكم استعدادنا للمساهمة في تجويد هذا المشروع من موقع عملنا الجمعوي المواطن الساعي لخدمة قضايا حماية التنمية بوطننا، وتجنيبا لهذه التجربة من الوقوع في المحاذير التي يمكن أن تؤدي بها إلى الفشل في تحقيق المقاصد الكبرى من إطلاقها.